إعادة ضبط المشتريات في شركة تصنيع
نظرة عامة
غالباً ما تُحمَّل إدارات المشتريات مسؤولية ارتفاع الأسعار، رغم أن أسبابها الحقيقية تنشأ قبل أشهر من توقيع العقود. فقد يحدد فريق الهندسة مواصفات تزيد التكلفة، أو يختار أحد المصانع مورداً محلياً بدافع السرعة أو الاعتياد، أو يُجدد عقد تلقائياً من دون مراجعة. وعندما يصل الملف إلى المشتريات، تكون معظم فرص تحسين التكلفة قد ضاعت بالفعل، ولا يبقى أمام المفاوض سوى هامش محدود للتأثير. لذلك استعانت إحدى الشركات الصناعية بفيرسيستمز لنقل نقطة التدخل إلى المراحل التي تتشكل فيها التكلفة فعلياً.
العميل
تعمل الشركة في تصنيع المعدات الصناعية عبر عدة مصانع، وتعتمد على شبكة واسعة من الموردين لتأمين المواد الخام، والمكونات، والخدمات. ورغم امتلاكها إدارة مشتريات مركزية ذات كفاءة، احتفظت المصانع بصلاحيات واسعة في الشراء المحلي، بينما كان فريق الهندسة يحدد مواصفات المكونات من دون رؤية واضحة لتأثيرها التجاري. ونتيجة لذلك، كانت المكونات نفسها تُشترى بأسعار متفاوتة بين المصانع، كما أن جزءاً كبيراً من الإنفاق كان يتم خارج العقود التفاوضية، من دون وجود رؤية دقيقة لحجمه أو أثره المالي.
لم تكن المشكلة أن فريق المشتريات يتفاوض بصورة غير فعالة، بل أن المؤسسة كانت تفقد معظم قوتها التفاوضية قبل أن تبدأ عملية التفاوض أصلاً.
محمد عزمي
إستشاري أول في اللوجستيات وسلسلة التوريد / فيرسيستمز
خارطة الطريق
1
التقييم
بدأ فريق فيرسيستمز ببناء قاعدة موحدة لبيانات الإنفاق، من خلال توحيد سجلات المشتريات الصادرة عن جميع المصانع، ومعالجة اختلاف أسماء الموردين والمواد، بما أتاح مقارنة البيانات للمرة الأولى بصورة دقيقة. ثم صنف مستشارونا جميع بنود الإنفاق ضمن هيكل موحد لفئات المشتريات، وحددوا الإنفاق غير المنضبط، وفروقات الأسعار للمكونات المتطابقة، والعقود التي كانت تُجدد تلقائياً من دون مراجعة. وبعد ذلك تتبعنا سلسلة اتخاذ القرار في الفئات الأعلى تبايناً، لنحدد المرحلة التي كانت تُفقد فيها القوة التفاوضية، وتبين أن السبب في معظم الحالات يعود إلى قرارات المواصفات الهندسية أو اختيار الموردين محلياً، وليس إلى ضعف التفاوض نفسه.
2
تسليم الخدمة
واستناداً إلى هذه النتائج، طورت فيرسيستمز استراتيجيات شراء خاصة بأعلى فئات الإنفاق قيمة، فجمعت أحجام الشراء في الفئات التي كان تشتتها يرفع التكلفة، مع الإبقاء على الشراء المحلي في الحالات التي تتطلب سرعة الاستجابة أو مرونة التشغيل. كما أنشأ فريقنا نموذجاً لتقدير التكلفة المستهدفة، بحيث تبدأ المفاوضات من تقدير علمي للتكلفة العادلة للمكونات، بدلاً من الاعتماد على أسعار العقود السابقة. وربطنا إدارة المشتريات بعملية اعتماد التغييرات الهندسية، ليصبح الأثر التجاري واضحاً عند تحديد المواصفات، كما وضعنا آلية لإدارة تجديد العقود، تتضمن تنبيهات ومراجعات تسبق مواعيد التجديد التلقائي بوقت كافٍ.
3
المتابعة
ولا يزال تعاوننا مع العميل مستمراً من خلال مراجعات ربع سنوية لفئات المشتريات، مع تحديث نماذج التكلفة المستهدفة كلما تغيرت أسعار المواد الأولية أو ظروف السوق، بما يضمن أن تستند المفاوضات إلى الواقع الاقتصادي الحالي، لا إلى بيانات تاريخية فقدت صلاحيتها. كما نواصل تطوير القدرات التحليلية لفريق المشتريات حتى يتمكن من إدارة قاعدة بيانات الإنفاق والمحافظة عليها داخلياً، ونعمل مع القيادات الهندسية لضمان استمرار مراجعة الأثر التجاري في مرحلة التصميم، لأنها تمثل الحلقة الرقابية الأكثر عرضة للتراجع بعد انتهاء برنامج التحول الأولي.
تفاصيل الحل
السعر يُحسم عند تحديد المواصفات لا عند التفاوض.
تعذر مقارنة بيانات الإنفاق بين المصانع
الميزة: أنشأت فيرسيستمز قاعدة موحدة لبيانات الإنفاق، بعد توحيد سجلات المشتريات وأسماء الموردين والمواد عبر جميع المصانع، مما أتاح مقارنة الأسعار للمكونات المتطابقة للمرة الأولى.
شراء المكونات نفسها بأسعار متفاوتة بين المصانع
الميزة: وضعت فيرسيستمز استراتيجيات شراء موحدة للفئات ذات الإنفاق المرتفع، فجمعت أحجام الشراء حيث كان التشتت يرفع التكلفة، مع الحفاظ على الشراء المحلي في الحالات التي تتطلب سرعة الاستجابة أو مرونة التشغيل.
جزء كبير من الإنفاق خارج العقود التفاوضية
الميزة: حددت فيرسيستمز حجم الإنفاق غير المنضبط لكل فئة من فئات المشتريات، ثم وضعت خطة لإدخاله تدريجياً ضمن العقود التفاوضية، بدءاً بالفئات الأعلى أثراً على التكلفة.
بدء المفاوضات انطلاقاً من أسعار العقود السابقة
الميزة: أنشأ مستشارونا نماذج للتكلفة المستهدفة، بحيث تستند المفاوضات إلى تقدير علمي للتكلفة الفعلية في ضوء أسعار المدخلات الحالية، وليس إلى أسعار تاريخية قد لا تعكس واقع السوق.
غياب الرؤية التجارية عند تحديد المواصفات الهندسية
الميزة: ربط مستشارو فيرسيستمز إدارة المشتريات بعملية اعتماد التغييرات الهندسية، ليصبح الأثر التجاري واضحاً منذ مرحلة تحديد المواصفات، قبل اتخاذ قرارات الشراء.
تجديد العقود تلقائياً من دون مراجعة
الميزة: أنشأ فريقنا آلية لإدارة تجديد العقود، تتضمن مراجعات وتنبيهات تسبق مواعيد التجديد التلقائي، لضمان إعادة التفاوض قبل استمرار العقد تلقائياً.
غياب القدرة الداخلية على تحليل بيانات الإنفاق والمحافظة عليها
الميزة: طورت فيرسيستمز القدرات التحليلية لفريق المشتريات، ليصبح قادراً على تحديث قاعدة بيانات الإنفاق وإدارتها بصورة مستمرة، بدلاً من إعادة بنائها في كل مرة.
احتمال تراجع المراجعة التجارية في مرحلة التصميم مع مرور الوقت
الميزة: دمجت فيرسيستمز المراجعة التجارية ضمن حوكمة عملية التصميم، مع تحديد مسؤوليات واضحة لكل مرحلة، لضمان استمرارها كجزء من دورة العمل المؤسسية، وليس كمبادرة مؤقتة مرتبطة بمشروع التحول.
أصبحت المؤسسة اليوم تتدخل في المرحلة التي تتحدد فيها تكلفة الشراء فعلياً، بدلاً من الاكتفاء بمحاولة تحسينها أثناء التفاوض. وقد تحققت الوفورات الأكبر من خلال توحيد أحجام الشراء، وإدخال المراجعة التجارية في مرحلة تحديد المواصفات، وليس من خلال تشديد أساليب التفاوض، وهو ما جعل هذه النتائج قابلة للاستمرار على المدى الطويل.
كما انخفض الإنفاق خارج العقود التفاوضية بصورة ملحوظة، وأصبحت عمليات تجديد العقود تُدار وفق خطة مراجعة استباقية بدلاً من التجديد التلقائي، في حين بات فريق المشتريات قادراً على إدارة وتحليل بيانات الإنفاق بصورة مستقلة.
واليوم، يتخذ فريقا الهندسة والمشتريات قرارات اختيار المكونات بصورة مشتركة، وهو التغيير المؤسسي الذي شكّل الأساس الحقيقي لاستدامة النتائج وتحقيق الوفورات.
النتيجة:
0
من عمليات تجديد العقود أصبحت تخضع للمراجعة
0
من الإنفاق أصبح تحت إدارة الفئات
0
انخفاض في تفاوت الأسعار بين المصانع
0
انخفاض في الإنفاق خارج الاتفاقيات التعاقدية
0
انخفاض في الإنفاق القابل للتحسين
